مكي بن حموش

5765

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويجوز أن تكون لما نزلت في اثنين بأعيانهما ، ثم هي عامة في جميع الكفار والمؤمنين حمل الكلام على معنى العموم ، فجمع يستوون لذلك . ثم قال تعالى [ ذكره ] « 1 » أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى أي : الذين صدقوا اللّه ورسوله وعملوا ما أمرهم اللّه ورسوله فلهم بساتين المساكن التي يسكنونها في الجنة ويأوون إليها . ويجوز أن يكون التقدير : فلهم بساتين جنة المأوى . نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أي : أنزلهم اللّه فيها نزلا بعملهم . ثم قال : وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا أي : كفروا باللّه . فَمَأْواهُمُ النَّارُ أي : مساكنهم في النار في الآخرة . ثم قال : كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها . قد تقدم هذا في " الحج " . ثم قال : وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ أي : في الدنيا . ثم قال [ تعالى ] « 2 » : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى أي : لنذيقن هؤلاء الفسقة من مصائب الدنيا في الأنفس والأموال في الدنيا دون عذاب النار في الآخرة . قاله ابن عباس وأبي بن كعب والضحاك « 3 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ج ) . ( 2 ) ساقط من ( ج ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 108 ، - 109 ، وتفسير ابن كثير 3 / 461 ، - 463 ، والدر المنثور 6 / 554 ، وفتح القدير 4 / 254 .